[Ar] متنمات2: في مكنون قوله: في لوح محفوظ

Publié le par ZINE

تكاد التفاسير تجمع على أنّ "اللوح المحفوظ" هو الكتاب المستودع الذي فيه كليات الأمور وجزئياتـها، بمثابة كتاب جامع مانع في المثال الأفلاطوني لا يعتريه التبدّل أو التغيّر. ومسوّغ هذا الاختيار هو كون "اللوح" عبارة عن صفيحة عريضة من الخشب (ابن منظور والأزهري) يُكتب عليها ما يراد حفظه بالمعنين: الحفظ المادّي بتقييد الكلمات؛ والحفظ النفسي بتذكّر الكلمات عن ظهر قلب. ونقرأ في تفسير التحرير والتنوير عند محمد الطاهر بن عاشور على سبيل التجريد الرمزي والتوصيف الميتافيزيقي: «وبعض علماء الكلام فسّروا اللوح بموجود سجلت فيه جميع المخلوقات مجتمعة ومجملة، وسموا ذلك بالكتاب المبين، وسموا تسجيل المخلوقات فيه بالقضاء، وسموا ظهورها في الوجود بالقَدَر» (التحرير والتنوير، 30، 253).

لكن هناك صيغة من المفردة لم يكن لها حضور مع أنّها حاسمة في التدليل على المعنى، وأقصد به "اللّوح" بوصفه النظرة كلمحة، ومن الفعل تلوّح أي بان وظهر، وهي مفردة قريبة من الكلمة الإغريقية "لاوو" بمعنى نظر، لمح. وقد أشار إلى المسألة من بعيد الفخر الرازي بقوله: «قال بعض المتكلمين إنّ اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرأونه» (التفسير الكبير، 16، 31-32، 114). ربّما هي الإشارة الوحيدة التي تأخذ اللوح بمعنى الرؤية وليس فقط كلوحة جامعة. ولا شكّ أنّ اللوّح بالمعنى الخشبي هو للرؤية فيه، هو لقراءة ما هو مكتوب عليه، وهو ما يفسّر أنّ الآية تسبقها الآية 21 التي تنصّ: «بل هو قرآن مجيد». القرآن من القراءة، واللوح هو بمثابة القوام المادّي في تسطير الكلمات وقراءتها، أو القوام الميتافيزيقي في كونه في السموات العلوية، محفوظ ولا يعتريه التبدّل. لكن اللوح كموضوع الرؤية يخفي حقيقة اللوح كالرؤية ذاتـها. ليس اللوح موضوع الرؤية فقط، لكن بنوع من التقاطع أو "الكياسم" كما يسمّيه الفينومينولوجيون، هو يرى أيضاً. اللوح يرى، لأنّه يلتحم بالرؤية ذاتها. ولقد عبّر نيقولا القوسي أو الكويسي في ذلك بأحسن تعبير في رسالته في الأيقونة أو رؤية الله: «إذا أردت فعلاً أن أنتقل بكم من الطرق البشرية نحو الأشياء الإلهية، فينبغي فعل ذلك بالمقارنة. ولم أجد ضمن المنتجات البشرية لأبيّن لكم عن مقصودي سوى صورة بصير وقد رسم وجهه بفنّ لطيف بحيث يبدو أنّ الوجه يرى كل ما حوله» (الكويسي، في الأيقونة، 32).

ويقدّم الكويسي بعض النصائح لكل من يريد أن يمارس هذه التجربة، ولكي يبرهن أنّ اللوحة المرسومة أو الأيقونة لا نكتفي برؤيتها، بل هي ترانا أيضاً ولا تفارقنا بالنظر، ليبرهن أنّ النظر الإلهي لا تخفى عنه خافية. لنتصوّر إذن لوحة زيتية أمامنا (مثلاً لاجوكوند للرسام ليوناردو دا فنتشي) بعيون تحدّق بنا. إذا ذهبنا من أقصى يمين اللوحة إلى أقصى اليسار وركّزنا النظر على العيون التي ترانا، فإنّنا ندرك أنّها لا تفارقنا بالنظر، سواء كنا في أقصى اليمين، أو أقصى اليسار. إذا صعدنا إلى الفوق أو نزلنا إلى التحت بالمقارنة مع اللوحة، فإنّ العيون لا تفارقنا أيضا بالنظر. أيّا كان المكان الذي نتّجه نحوه، على اليمين أو على اليسار، في الفوق أو في التحت، فإنّ العيون لا تفارقنا. ولو اتّفق اثنان أن يذهبا في مسار معاكس، الأوّل من اليمين إلى اليسار، والآخر من اليسار إلى اليمين، فإنّ العيون لا تفاقهما للاثنين، رغم أنّهما يقومان بحركة معاكسة. ما سرّ هذه الرؤية إذن؟ انطلاقاً من هذه الرؤية المحيطة، أو ما أسمّيه "الإحاطة العينية"، فإنّ الكويسي يبرهن على أنّ النظر الإلهي لا يفارق أحداً، وهذا النظر هو نفسه السمع والكلام وغيرها من الصفات التي لا تنفصل عن الذات الإلهية، لأنّ كل صفة منها لا تقصي الأخرى، بل هي عينها الأخرى. وبالتالي الرؤية في هذا السياق هي النعمة والحبّ والدراية والإحاطة، وكونها تشمل كل كائن مهما كان مغايراً عن الكائنات الأخرى، ومهما كان مختلفاً عنه. ولربّما هي فكرة الكويسي في الوحدة الجامعة بين الأذواق والرؤى والمعتقدات التي تشملها العناية رغم اختلافها وتمايزها، نوع من "وحدة الوجود".

إنّ من شأن اللوحة أنّها ترى ويُنظَر إليها. هناك تقاطع "كياسمي" بين الرؤية اللوحية والرؤية الموضوعية. اللوحة تلوّح بأنّ شيئاً يثير الرؤية. وهذا التلويح الذي يبثّه اللوح ليس مجرّد وميض يثير انتباه الرائي، بل هو يرى أيضاً. يكتب ابن عربي: «إنّ اللوائح عند القوم ما يلوح إلى الأسرار الظاهرة من السموّ من حال إلى حال، وعندنا: ما يلوح للبصر إذا لم يتقيّد بالجارحة من الأنوار الذاتية والسبحات الوجهية، من جهة الإثبات لا من جهة السلب» (الفتوحات، 2، ب211، 498). ويشترط أن يكون «الحقّ بصر العبد»، لكي يطيق العبد رؤية الأنوار الوافدة إليه. إذ يرى الحق بالحق، على شاكلة النداء الموسوي «أرني أنظر إليك». ويشترط أن تكون اللائحة هي إدراك الاسم من خلال أثره، ويقصد بذلك (إذا تقيّدنا بالمذهب الذي يروم إليه) الأسماء الالهية التي تتبدّى حقيقتها في الأثار الخَلقية البادية على العالم. فلا بدّ من معرفة الاسم لرؤية الأثر الذي يتركه على سطوح الكائن «فما كل من رأى علم ما رأى». قد يرى الفرد شيئاً لا يعرفه، ورؤيته له ليست معرفة. تصبح معرفة عندما تتعلّق رؤيته بأثره، أي عندما يتعدّى الاسم نحو الرسم، نحو الأثر أو الشاهد الذي يستقرّ في ذاته.

لا شكّ أنّ اللوح يشتمل على أثار هي حروف أو كلمات تؤلّف خطاباً مفهوماً أو نصّاً مقروءاً. من يرى اللوح، فإنّه يقرأ ما باللوح. ولكن لا بدّ أن تكون له معرفة مسبقة بما باللوح، وإلاّ عجز عن قراءة ما باللوح. فمن لا يعرف مثلاً الحروف الأبجدية للغة معيّنة، لا يمكنه التعرّف عليها وقراءتها. يشتمل اللوح على المشهود والمقروء، أي ما يمكن مشاهدته فيه وقراءته. كل ما هو مقروء فهو مشهود، وما كل ما هو مشهود فهو مقروء. إذا كان اللوح يرى ويلوّح، فإنّ ما يشتمل عليه يرى ويلوّح أيضاً. وتكمن رؤيته وتلويحه في أنّه يثير العمل به، لأنّ العمل وفق النص هو شهوده، أن يكون مشهوداً عبر الأقوال والأفعال. وهذا شأن النصوص الدينية التي تقتضي السلوك وفق ما هو مرسوم، وهنا نفهم غضب موسى في الآية «وألقى الألواح» (الأعراف، 150) أو النصوص القانونية التي تستدعي التطبيق والمراعاة. إنّ الإلقاء قد يكون معناه "الرمي" بالمعنى الواقعي من جرّاء الغضب، وقد يكون المراد به "الترك" بالمعنى الرمزي، أي إذا لم يؤدّي المكتوب إلى السلوك، فإنّه يفقد علّة وجوده وحقيقة تدوينه. فالنص تتبدّى ماهيته في ممارسته، في أدائه، وهذا معنى تلويحه. أسمّي "التلويح" النص الذي له القدرة على الافتعال، على التأثير، على الممارسة. إذا كان المراد بتفسير النص هو مراعاة المبنى عبر العلاقة بين العلامات والتاريخ اللغوي للمصطلحات والطرائق السردية والبنيات الشخصية؛ وإذا كان التأويل هو مراعاة المعنى عبر فائض الدلالات وإبراز القيم الفكرية والمبادئ النظرية والغايات العملية، فإنّ التلويح هو مراعاة المجنى، ما يجنيه القارئ للأداء الفعلي من أثار وثمار، أو يُجنى عليه من جرّاء الإفراط أو التفريط. من خاصيّة التلويح أن يتيح الرؤية في المنصوص والرويّة في الأداء، لأنّ الغرض ليس التطبيق وإنّما التجسيد. مثلاً عندما يتمّ إنجاز حُكم قضائي على شخص، فإنّ الحُكم لا يُطبَّق، وإنّما يُجسَّد، أي الحُكم يُرى عبر الشخص، في سلوكه وتصرّفه.

أليست القراءة هي الأخرى أمر تلويحي؟ عندما أقرأ فإنني لا أكتفي بتفسير النص إذا أردت العلاقة بين العلامات والمصطلحات، ولا أكتفي بالتأويل إذا قصدت القيم الفكرية والدلالية والرمزية، ولكن أفهم ما أقرأ وأعمل وفق ما أفهم. تتبدّى ثمار ما أقرأ في سلوكي، وليس فقط أثاره في تصوّري. كل واحد منّا شعر بـهذه التجربة النادرة بقراءة رواية أو رؤية لوحة زيتية أو مشاهدة فيلم سينمائي، هناك شيء يتغيّر ليس فقط في التصوّر (المعنى)، ولكن أيضا في الفعل والأداء (المجنى). فالنص المقروء أو المشهود يتجسّد في تصرّفاته لأنّه يتيح له السلوك وفق طريقة وجودية جديدة، أي أن يتجدّد في عوائده ويرتقي في أحواله. يلوح له النص الذي يقرؤه أو يشاهده، أي يدفعه لأن يرى نتائج ما قرأه أو شاهده على ذاته، وليس فقط على ذهنه أو تصوّره. كذلك من شأن التلويح أن يتجاوز النطاق الضيّق للنص نحو المجال الواسع للواقع، بحكم أنّ الواقع والممارسات التي تشكّله في الثقافة والسياسة والمعرفة والاقتصاد تُظهر أموراً تنتمي إلى نظام الرؤية وتقتضي أدوات أخرى تضاف إلى تلك التي يتمّ توظيفها في قراءة الخطاب أو النص.

إنّ الغرض من التلويح ليس هو التلميح. ليس المقصود هو التفسير أو الإشارة، بل الدعوة إلى الممارسة. من شأن اللوح أن يمثّل ذخائر مفهومية أو تصوّرية يقوم الفاعل بتفعيلها في سياق الأداء، مثلها مثل الأدوات التقنية والتأويلية التي يقوم القارئ بإبرازها في القراءة. ليست هذه الذخائر أو الأدوات مفارقة يتوجّب الاتّصال بـها كما كان الشأن مع الإسكندر الأفروديسي في الاتّصال بالعقل الفعّال يصبح معه العقل الهيولاني عقلاً مستفاداً ينقله من القوّة إلى الفعل. إنّ هذه الذخائر والأدوات هي عينية وآنية تقوم الإرادة بتفعيلها في اللحظة. من هنا كان اللوح كل ما هو ماثل للعيان، أمام مرأى القارئ، وأمام نـهج الفاعل. يدركه الفرد بصيغة "المثول" لا بصيغة "المثال". فهو ماثل أمامه، في الذخائر الذهنية والادراكية وفي الثروات التعبيرية والترميزية. يقتضي فقط السياق المناسب والظرف الملائم في التفعيل والتحقيق. كل أداء من هذا الشكل هو "لوحي" أو "تلويحي" لأنّه يفعل ما يرى (أو وفق ما يرى ويفهم)، ولأنّه أيضاً معروض للرؤية والفهم. تكمن دلالته في ما يبرزه أمام الملأ من ذخائر وما يبسطه من قيم. فهو يلوح ويلوّح، يَـمثُل ويـمتثل.

وهل الممارسات (العينية أو النظرية، الأدائية أو الفكرية) أمام مرأى بعضنا البعض هي في نـهاية المطاف سوى "ألواح"؟ وما هو الجسد أو النص أو التاريخ إذا لم يكن في النهاية سوى هذه "الألواح" التي تَلوح وتُلوّح، تَظهر وتُؤثّر، تتجلّى وتتحلّى؟ فهي لا تَبرُز سوى لتعقد مع غيرها علاقات في القوّة والتشابك، أمشاج من الجمال والجلال، أصناف من الفنون والافتتان. لأنّ من خاصية اللوح (وربّما هو ما يفسّر جانبه المسطّح: الشاشة، المرآة، الواجهة..) أن يكون حدّه هو أيضاً فعله، أو شكله هو أيضاً أمره، أو وجوده هو أيضاً قهره. يتبدّى كشيء يفيد الإذعان كمن يلوّح بالعصا. أوّلاً، تاريخياً وسياسياً، كل نصّ يحتمل الشهود والاستشهاد، فوجوده ليس للتنميق فقط، بل أيضاً للتطبيق. وهذا شأن النصوص ذات الوزن الرمزي مثل الأناجيل والقرآن. ثانياً، أن يصرّح النص أو يلمّح، معناه أنّه يلوّح، يدعو إلى العمل بمبادئه وحقائقه. وهنا نصطدم بالدلالة المزدوجة للوح، دلالة مزدوجة أو دلالتين ملتصقتين يصعب فصلهما: الدلالة الجمالية التي تقتضي الشهود، والدلالة الجلالية التي تستلزم الاستشهاد. الجمال والجلال، الفنّ والافتتان، البهر والقهر، هي الدلالة المزدوجة لكلّ لوح وتلويح.

عندما نصرّح أو نلمّح، فإنّنا في كل مناسبة نلوّح. كل نصّ فلسفي أو سياسي أو أدبي، كل ثقافة أو حضارة، كل إرادة أو قوّة هي في بنيتها ووظيفتها تجمع بين المعنى والهيمنة، بين إبراز الهمّة وإملاء القيمة، بين نعت الجمال وفرض الجلال. عندما نكتب أو نؤمن بفكرة أو نناضل من أجل قيمة، فإننا لا نكتفي بعرضها بل ندعو إلى السير وُفقها بالتبريرات المتاحة: الحجّة، الإقناع، الإكراه، العنف، إلخ. وبالتالي فإنّ "اللوحي" أو "التلويحي" من كل نصّ أو تاريخ أو ثقافة ليس هو "المثال" (مبادئ، نماذج، مثاليات)، بل "المثول" (أحكام، قوانين، إجراءات)، والمثول هو بشكل من الأشكال "الامتثال" (إذعان، تبعية، ولاء، انتصار..). وكأنّ النص الذي يدعو إلى المثول أمامه (قراءته، تفسيره، تأويله) يستدعي إلى الامتثال له (الأخذ بأحكامه، العمل بحقائقه). لكن فيما هو يسعى لأن تكون أمامه بالمثول، وبالتالي أن تكون مثله (مشابـهه)، فإنّه يجعل من هذا المثول ومن هذا الـمَثَل "امتثالاً"، نظراً للطبيعة الحدّية للوح: اللوح حادّ لأنّه مسطّح، يجمع بين الحدّ بالمعنى الهندسي (الشكل، الجمال، الهيئة)، والحدّ بالمعنى الشرعي (المحتوى، الجلال، الهيبة). حدوده في الهيئة (أبعاده الجغرافية) هي أيضاً حدوده في الهيبة (قهره وعنفوانه). وهذا بيّن في كل إرادة في المعرفة أو السلطة، لكلّ نص أو ثقافة، لكل تاريخ أو حضارة. أن تكون ماثلاً أمام الآخر، هو أنّك تماثله، يريدك أن تشبهه في هويته وأذواقه وألوانه، ومعنى أنّك تماثله هو أنكّ تمتثل إليه، تخضع لإرادته، تكون تحت سيطرته وهيمنته. وبطبيعة الحال العلاقة عكسية: أن يمثل أمامك الآخر هو أنّه يماثلك ويمتثل لك. وهو سلوك يكاد يكون كونياً: إنّ من طبع الإنسان أن يميل نحو التماثل (يشبه غيره أو يشبهه الغير، طواعية أو كرهاً) الذي يبتغي الامتثال (يَخضع لغيره أو يُخضع غيره). ومعنى طلب التماثل هو طلب الاختلاف أيضاً، لأنّ المراد هو الامتثال. مثلاً من خاصية الاستعمار (كحدّ أقصى من الطبع البشري) أن يبحث عمّن يشبهه أو يتشبّه به (يسير وفق ثقافته ويتبنّى نموذجه). لكن فيما هو يريد هذا التشابه أو التشبّه عند من يستعمره، فهو يضع حدّاً أو فاصلاً لأنّه يريد منه أن يكون تابعاً له، أي مـمتثلاً لأوامره وإرادته.

أسمّي اللوح الأمر المشهود أو المسموع أو المقروء أو المدرَك عموماً والذي بظهوره أو مثوله يثير في الآخر انتباهاً أو استجابة. فهو يتأرجح بين حدّه في المظهر وحدّه في القهر، بين حدّ الوجود وحدّ الشهود. إنّ اللوح يفيد الكائن في ذاته والكائن في ارتباطه؛ النصّ في تمظهره والنصّ في قراءته: من جهة النص كما تمّ تدوينه أو روايته، ومن جهة أخرى النص كم يتمّ فقهه أو تأويله. ولا يكون النصّ "لوحاً" أو "تلويحاً" إلاّ إذا أبرز في العلاقة بين وجوده وتأويله على شيء يفيد الأداء، تطبيقاً أو تحقيقاً أو تشريعاً أو تنفيذاً بالمعنى الذي رأيناه. إذ في هذه المساحة التي تنطلق من الوجود إلى الشهود، ومن الشهود إلى الاستشهاد (أو من المثال إلى المثول، ومن المثول إلى الامتثال) يتسلّل عنصر الفهم أو القهر (الإرادة أو الإرادة المضادّة) لأنّه عنصر "بيني" يتجلّى في العلاقات، لا في الحدود.

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article